حلزونات عائمة

لكون الحلزونات أرجوانيات اللون من جنس (Janthina) تفتقر إلى أجهزة استشعار الجاذبية، فإنها تعوم بشكل مقلوب فوق طوف الفقاعات.

يشكل اللعاب اللزج الذي تفرزه القدم وسيلة للتحرك أو لبعث الرسائل الكيميائية لدى جميع الحلزونات تقريبا. لكن إحدى فصائلها البحرية التي بالكاد يصل طولها إلى 2.5 سنتيمتر، وتدعى (Janthinidae) ، تستثمر مخاطها بصفة أكثر إبداعا وأوسع حيلة، إذ تستخدمه لتشكيل طوف من الفقاعات يجعلها تعوم فوق سطح المحيط. وهي تتبع في ذلك أسلوبا بارعا، إذ تطوي قدمها حول كيس هوائي، ثم تربط كل فقاعة جديدة بالتي سبقتها من أجل تمديد طوفها على السطح. ويمكن أن يصل مخاط أغزرها إنتاجا حوالي دائرة واحدة في الدقيقة.

وتتميز هذه الفصيلة من الحلزونات بكونها ثنائية الجنس بالتعاقب (إذ تصبح جميعها إناثا عند البلوغ)، إلا أن هناك تفاوتا من حيث قساوة العيش في المرحلة التي تسبق إنتاج الأطواف.

ويحيا ذكر غير ناضج من جنس (Recluzia) – وهو من أندر الأجناس – حياة لا عناء فيها لفترة من الوقت، حيث يبقى متعلقا بأنثى طائفة. لكن المنفعة هنا لا تقتصر على طرف واحد فحسب، إذ إن ’’الذكر يجد له مكانا للعيش، كما تتاح لهما معا فرصة للتناسل‘‘، على حد قول سيليا تشرشل (Celia Churchill) عالمة الأحياء من جامعة ميتشيغان (Michigan). وهناك أجناس أخرى تنجرف فوق السطح بمجرد اكتمال عملية التناسل، وتتدحرج يرقات حلزون (Janthina janthina) في مياه المحيط بعد ولادتها، متهادية متمايلة إلى أن تصير قادرة على صنع الأطواف بنفسها.