حياة من دون نبض

عادة ما يكون توقف النبض علامة على الوفاة. لكن كيف استطاع رجل. أخبره الأطباء أنه سيموت بعد 12 ساعة جراء الداء النشواني (تراكم البروتين في القلب)، البقاء على قيد الحياة دون أن ينبض قلبه لعدة أسابيع إضافية خلال ربيع عام 2011؟

لمعرفة الإجابة يكفي أن نلقي نظرة على الصورة أعلاه. فهذا ’’القلب غير النابض‘‘ لا يزال قيد التطوير في معهد القلب في تكساس من طرف كل من بيلي كوهن (Billy Cohn) وبود فريزر (Bud Frazier)، وهو يعتمد على أسطوانتين دوارتين لضخ الدم وتدويره في كامل الجسم بشكل متواصل. وبحكم توفره على بضعة أجزاء متحركة فحسب فإنه غير معرض للتلف مثل القلب الاصطناعي شائع الاستخدام ذي الحجم الأكبر الذي ينبض 100 ألف مرة في اليوم.

ويطلق كوهن على اختراعه هذا ’’فن وصنعة‘‘. ولاختباره على الحيوانات، ثبّت هذا الباحث جهازين للمساعدة البطينية جنبا إلى جنب باستخدام مواد معقّمة متوفرة في محلات بيع المعدات والأدوات. ولاختباره على الإنسان، عمد كوهن إلى زراعه مكان القلوب الاصطناعية المعتمدة من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA).

ويقول كوهن إنه بعد 42 سنة من زرع أول قلب اصطناعي في تاريخ البشرية، حان الوقت أن نتجاوز علم المحاكة الأحيائية (الابتكار بمحاكاة الطبيعة). فالأجنحة الرفرافة لم تساعد البشر في الطيران، لماذا إذن نجبر قلبا بديلا على النبض مثل قلب طبيعي؟ يقول كوهن ’’إن الطبيعة عملت أفضل ما في وسعها‘‘.