ضربات المدرع العملاق غليبتودون

كل لاعب تنس أو بيسبول محترف يعرف أن أفضل ضربة يمكن الحصول عليها هي عندما تصيب الكرة ’’النقطة المثالية‘‘ في المضرب. ويبدو أن هذه هي التقنية التي كان يستخدمها حيوان المدرع من نوع غليبتودون (Glyptodont)، وهو ثدي منقرض منذ حوالي 30 مليون إلى 10 آلاف عام. وكان يستخدم ’’مركز القَرع‘‘ – النقطة المثالية محددة لديه سلفا – لتسديد ضربات قوية بذيله الجاهز للقتال على الدوام.

يفوق وزن أضخم أنواع غليبتودون، الذي يصل إلى 1.8 طن، وزن سيارة فولكس فاجن من طراز بيتيل.

وتخبرنا الدلائل الأحفورية أن بعضا من أكبر هذه الحيوانات المدرعة كانت تستخدم ببراعة ’’مضربا‘‘ مسننا قد يصل وزنه إلى 60 كيلوغراماً، يتصل بجسمها عبر سلسلة من الحلَقات العظمية. وتشير دراسات في الميكانيكا الحيوية يجريها حاليا عالم من الأوروجواي يدعى آر إرنستو بلانكو، بمعية زملائه، أن قتال غليبتودون لم يكن يتضمن التلويح العشوائي بالأذرع. فبينما كانت الأنواع الأصغر حجما من هذه الحيوانات تمتلك ذيولاً متحركة تضرب بها بسرعة المفترسات، مثل الطيور آكلة اللحوم؛ فإن أضخمها حجماً كانت تمتلك ذيولاً أكثر صلابة تتموقع نقطتها المثالية بالقرب من الشوكة الرئيسة أو فوقها. هذا التكوين الجسمي أتاح لهذه الوحوش إمكانية تثبيت أعدائها وفي نفس الوقت التخفيف من تأثير الاهتزازات الضارة على أطرافها من جرّاءِ قوة التصادم. وقد تمكنت الأنواع الضخمة من مجاراة هذا التكيف، الذي قلل من سرعة نطاق تحركات الذيل، لكنها، يقول بلانكو، أنتجت امتيازاً خاصاً أثناء الطقوس الخاصة في معارك المغازلة للظفر بالإناث المفضلة.

النقطة المثالية في الذيل تقلل من اصابات الأطراف جراء قوة الضربات.