ويليام شكسبير
شعر وليام شكسبير
ترجمة شهاب غانم

من مسرحية ’’كما تحب‘‘، مقطع من الفصل الثاني المشهد السابع

هذه الدنيا خشبة مسرح،

وجميع الرجال والنساء مجرد ممثلين:

لديهم مداخلهم ومخارجهم؛

والرجل الواحد يلعب أثناء حياته أدواراً عديدة،

فأدواره تؤدي سبعة أطوار.

الدور الأول دور الرضيع،

يناغي ويقنح في أحضان مربيته.

ثم يليه دور تلميذ مدرسة يشغب، حاملا حقيبته بوجهه المشرق في الصباح،

وهو يزحف كالحلزون مكرهاً إلى المدرسة.

ثم دور العاشق، يتأوه مثل فرن، وهو يغني أغنية حزينة

تتغنى بعيون عشيقته.

ثم دور جندي، يقسم الأيمان المغلظة ويرسل لحيته مثل نمر،

غيور على شرفِهِ، وسريع ومفاجئ في الشجار،

باحثاً عن سمعة فقاعية، حتى ولو في فم المدفع.

ثم دور قاض، له بطن كبيرة مستديرة

انتفخت من لحوم الديكة المخصية المسمنة،

بعيون حادة وبلحية رسمية الشكل،

يستشهد بالحكم والأقوال المأثورة ويتحدث عن الأحوال المعاصرة؛

وهكذا يلعب دوره.

وفي الطور السادس يتحول إلى جسم نحيل في بنطلون وهو يلبس شباشب،

ونظارات على أنفه وبجانبه جرابه،

وأما تبانه الذي حافظ عليه جيداً منذ عهد الشباب،

فقد أصبح واسعاً جداً على ساقيه اللتينِ انكمشتا،

وقد عاد صوته الرجولي الجوهري من جديد صوتاً صبيانياً حاداً له صفير.

وفي المشهد الأخير الذي ينهي تاريخه الحافل بالأحداث الغريبة،

يأتي طفولته الثانية وحياته مهملاً منسياً،

وقد فقد أسنانه، وبصره، ومقدرته على التذوق،

وفقد كل شيء.

شكسبير (1564 – 1616) شاعر إنجليزي يعد عموماً أشهر شعراء اللغة الإنجليزية، له 38 مسرحية شعرية و154 سوناتا وعدد من القصائد الأخرى.