هل الخفافيش حقا نذير شؤم ومصاصة دماء كما يتخيل البعض

بالنسبة إلى تريش ويمبلي (Trish Wembley)، وهي من حماة الطبيعة، فإن هذه السمعة السيئة التي تلازم الخفافيش تستوجب التصحيح. وفي كل عام، يقوم مدير “المصحة الأسترالية للخفافيش”، الواقعة بالقرب من بريزبين (Brisbane) (عاصمة ولاية كوينزلاند) في أستراليا، بإسعاف العشرات من هذه الثدييات الليلية التي تتعرض لإصابات جراء أسلاك الكهرباء أو الأسلاك الشائكة أو السياجات التي يحيط بها المزارعون أشجار الفواكه بشكل غير ملائم.

وفي أستراليا لوحدها يعيش أكثر من 80 جنسا من الخفافيش، بما فيها خفاش عملاق يدعى الثعلب الطائر (Flying foxes)، وهو خفاش يعاني نزيفا في الأعداد بسبب زحف العمران على مساحات كبيرة من موطن عيشه. كما أنه يشكل هدفا لحرب يشنها عليه منتجو الفاكهة لحماية محاصيلهم، ولهذا الثعلب الطائر دور مهم في بقاء حيوان الكوالا على قيد الحياة، فحين يلعق رحيق الأوكالبتوس (Eucalyptus) تنتشر حبوب اللقاح التي تعلق في فمه بعيدا لمسافة تصل إلى 97 كيلومترا، وهو بذلك يساعد على نمو أشجار الأوكالبتوس، التي تشكل المصدر الرئيس لغذاء الكوالا.

وتطلق ويمبلي سراح الخفافيش الجريحة بعد 12 أسبوعا من العلاج والرعاية على الأقل، لكنها تقول إن الخفافيش كما الطفل الرضيع يصعب على المرء فراقه “إنها تبدو مثل جراء صغيرة، لكنها بأجنحة”. وتضيف قائلة “بالطبع، فإن هذه الصغار تبدي رغبة في المص، كجميع الأطفال الرضع”.